عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

76

نوادر المخطوطات

فصل في المداد والحبر سمّى مدادا لأنّه يمدّ القلم ، أي يعينه . وإنّما استعمل فيه السّواد دون غيره لمضادّته لون الصحيفة . وليس شيء من الألوان ضدّ « 1 » لصاحبه إلّا السّواد والبياض . وقال آخر « 2 » : صورة المداد في الأبصار سوداء ، وفي البصائر بيضاء . والمداد ركن من أركان الكتابة وعليه معوّل الكتاب « 3 » . وأنشدوا في ذلك : ربع الكتابة في سواد مدادها * والرّبع حسن صناعة الكتّاب والرّبع من قلم سوىّ بريه * وعلى الكواغد رابع الأسباب « 4 » ونظر جعفر بن محمد إلى فتى على ثيابه أثر المداد وهو يستره منه ، فقال له : يا هذا ، إنّ المداد على الثّياب من المروّة « 5 » . وقال ابن العفيف : شيئان لا يتمّ المداد إلّا بهما ، وهما العسل والصّبر . أمّا

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، على الوصفية . وفي صبح الأعشى 2 : 473 « يضاد صاحبه كمضادة السواد للبياض . ( 2 ) في صبح الأعشى 2 : 472 : « بعض الحكماء » . ( 3 ) في صبح الأعشى 2 : 473 : « وعليه مدار الربع منها » . ( 4 ) صبح الأعشى 2 : 473 : « تسوى بريه » . وكواغذ ، وردت بالذال المعجمة . والكاغد والكاغذ لغتان في الفارسية ، وهو الورق الذي يكتب فيه . استينجاس 1006 وفي صبح الأعشى : « كواغد » بالمهملة . ( 5 ) صبح الأعشى 2 : 472 .